Sponsored
Sponsored
Free Edition
Verified Content
مقاصد الفلاسفة
Overview
، فأخرس ألسنتهم فلم ينبسوا ببنت شفة ، وأتى بنيانهم من القواعد فخرَّ عليهم السقف ، وكفى مَن بعده من المسلمين مؤونة السجال ، فاستحق بحق أن يكون حجة الإسلام رحمه الله تعالى .
دَرَسَ الإمام الغزالي فلسفتهم دراسة المتبصر ، ثم شرع في نقدها ونقضها ، ولكنه يعلِّمنا بتآليفه طريقة العلماء الحكماء ؛ وهي الاطلاع على آرائهم : غثها وسمينها ، وصحيحها وسقيمها ، ثم غربلتها وتصفيتها والرد عليها .
ولا بد من الانتباه إلى أمرٍ على غاية من الأهمية : ألا وهو الانتباه إلى أن كتاب « مقاصد الفلاسفة » هو مقدمة أو كالمقدمة لكتاب « التهافت » ، فلا بد من قراءة الكتابين على الترتيب ؛ لأنه ذكر في مقدمة « المقاصد » : أنه سُئل عن تأليف كتابٍ يكشف عن تهافت الفلاسفة ، ولا مجال لذلك ولا مطمع لما هنالك إلا بعد التعريف بمقاصدهم وبيان معتقدهم ؛ فإن الوقوف على فساد المذاهب قبل الإحاطة بمداركها محال ، بل هو رمي في العماية والضلال .
فشرع في بيان كلامهم بعبارة وجيزة ، تشتمل على حكاية مقاصدهم من وجهة نظر أصحابها من خلال علومهم الأربعة ، التي هي معتمدهم ؛ وهي : الرياضيات ، والإلهيات ، والمنطقيات ، والطبيعيات .
أما الرياضيات . . فلم يتعرض لها ؛ لعدم مخالفتها ، فلا فائدة للاشتغال بإيرادها ، وأما الإلهيات . . فأكثر عقائدهم على خلاف الحق ، والصواب نادر فيها ، وأما المنطقيات . . فأكثرها على منهج الصواب ، والخطأ نادر فيها ، وأما الطبيعيات . . فالحق مشوب فيها بالباطل ، والصواب مشتبه بالخطأ ، وسيتضح البيان والرد وكشف العوار في كتاب « التهافت » .
وهذا أمر مهم جداً ؛ فإن لكل كتاب من مسماه نصيب ، ولا بد لكل من يقرأ « المقاصد » أن يتبعه « بالتهافت » ؛ وإلا . . فقد يثبت الخطأ في ذهنه ، وقد نبه الإمام الغزالي على ذلك في آخر كتابه ، وأشرنا له في هذه العجالة ؛ لترسيخ الحق في الأذهان ، وقد قامت دار المنهاج بفضل الله ومنَّته بنشر الكتابين ؛ لتتم الفائدة ويحصل المقصود .
دَرَسَ الإمام الغزالي فلسفتهم دراسة المتبصر ، ثم شرع في نقدها ونقضها ، ولكنه يعلِّمنا بتآليفه طريقة العلماء الحكماء ؛ وهي الاطلاع على آرائهم : غثها وسمينها ، وصحيحها وسقيمها ، ثم غربلتها وتصفيتها والرد عليها .
ولا بد من الانتباه إلى أمرٍ على غاية من الأهمية : ألا وهو الانتباه إلى أن كتاب « مقاصد الفلاسفة » هو مقدمة أو كالمقدمة لكتاب « التهافت » ، فلا بد من قراءة الكتابين على الترتيب ؛ لأنه ذكر في مقدمة « المقاصد » : أنه سُئل عن تأليف كتابٍ يكشف عن تهافت الفلاسفة ، ولا مجال لذلك ولا مطمع لما هنالك إلا بعد التعريف بمقاصدهم وبيان معتقدهم ؛ فإن الوقوف على فساد المذاهب قبل الإحاطة بمداركها محال ، بل هو رمي في العماية والضلال .
فشرع في بيان كلامهم بعبارة وجيزة ، تشتمل على حكاية مقاصدهم من وجهة نظر أصحابها من خلال علومهم الأربعة ، التي هي معتمدهم ؛ وهي : الرياضيات ، والإلهيات ، والمنطقيات ، والطبيعيات .
أما الرياضيات . . فلم يتعرض لها ؛ لعدم مخالفتها ، فلا فائدة للاشتغال بإيرادها ، وأما الإلهيات . . فأكثر عقائدهم على خلاف الحق ، والصواب نادر فيها ، وأما المنطقيات . . فأكثرها على منهج الصواب ، والخطأ نادر فيها ، وأما الطبيعيات . . فالحق مشوب فيها بالباطل ، والصواب مشتبه بالخطأ ، وسيتضح البيان والرد وكشف العوار في كتاب « التهافت » .
وهذا أمر مهم جداً ؛ فإن لكل كتاب من مسماه نصيب ، ولا بد لكل من يقرأ « المقاصد » أن يتبعه « بالتهافت » ؛ وإلا . . فقد يثبت الخطأ في ذهنه ، وقد نبه الإمام الغزالي على ذلك في آخر كتابه ، وأشرنا له في هذه العجالة ؛ لترسيخ الحق في الأذهان ، وقد قامت دار المنهاج بفضل الله ومنَّته بنشر الكتابين ؛ لتتم الفائدة ويحصل المقصود .
36,114 currently reading
152,889 want to read
Sponsored
Sponsored
Book details & editions
| ISBN | 2745138472 |
| Publisher | دار الكتب العلمية |
| Publication date | January 2008 |
| Language | Arabic |
| Pages | 288 pages |
Sponsored
Sponsored
Ratings & Reviews
5 ★
58%
4 ★
28%
3 ★
10%
2 ★
3%
1 ★
1%
4.05
BlueReads Choice
Sponsored
Write a Review
Community Reviews
Sort by: