Sponsored
Sponsored
Read عقلاء المجانين
Free Edition
Verified Content

عقلاء المجانين

3.85 • 224 ratings • 28 reviews
Overview
كتاب طريف في موضوعه، وضعه صاحبه نزولاً عند رغبة نفر من أصحابه فقد أشار إلى ذلك في كتابه حيث قال: "ولقد سألني بعض أصحابي عوداً على بدء أن أصنف كتاباً في ذكر عقلاء المجانين وأوصافهم وأخبارهم، وكنت أتعامس عنه إلى أن تمادى به السؤال، فلم أجد بدأً من إسعافه بطلبته، وإجابته إلى بغيته، تحرياُ لرضاه وتوخياُ لهواه". ويغلب الظن أنه كان يحدث بمضمونه في مجالسه، ولما كان أبا القاسم واعظاً ملا بد أنه كان بحاجة في وعظه إيراد الأمثلة التي تساعد على الإقناع، وهل أفضل من الرجوع إلى من كابدوا العشق عامة، والعشق الإلهي على وجه الخصوص وسيلة لذلك، مما أفضى بهم إلى اعتزال الناس وهذا يسهل وصفهم بالمجانين من عامة الناس، وصاحبنا لم يدع أنه مبتكر هذا الفن، ولكنه أشار في كتابه هذا إلى من سبقوه في هذا المضمار وذكر منهم: الجاحظ، وابن أبي الدنيا، وأحمد بن لقمان، وأبا علي سهل بن علي البغدادي، وأشار إلى أن معالجة هؤلاء لهذا الموضوع شكلت جزءاً من كتاب، وكان في حداثة سنه سمع هذه الكتب، ثم تتبعها وتعقبها وضم إليها قرائنها، وعزاها إلى أصحابها وإليه يرجع فضل إفراد كتاب بعينه لهذا الموضوع مستفيداً مما رواه أسلافه، ومضيفاً ما شاهده وعاينه أو سمعه من محدثيه، وقد أكد لنا أنه ألف "هذا الكتاب على غير سمت تلك الكتب، وهو كتاب يكفي الناظر فيه الترداد وتصفح الكتب، وأرجو أني لم أسبق إلى مثله".

وعند تقليبنا لصفحات الكتاب نلمس مقدار تفرده من سواه، فهو وإن اتبع أمانة النقل والرواية، فقد حافظ على رواة أخباره ورجال السنة لديه، عملاً بالقاعدة المتبعة في رواية الحديث الشريف، وهذا يكسب العمل مصداقية وجدية. وقد صاغ أخباره بلغة عالية تنم عن عظيم اهتمامه. وإلى جان بالاهتمام بالموضوع، فقد أكسب المؤلف كتابه قيمة من خلال المنهج الذي اتبعه في العرض، غذ ابتدأ موضوعه بمعلومات مفيدة أضافت معارف لا بد منها، فابتدأ التعريف بحد الجنون في اللغة، ومن يطلق عليهم لقب المجانين، وكيف أن الأمم ترمي الأنبياء والرسل بالجنون، وقارن نعمة العقل بنقمة الجنون، وأورد المعاني المختلفة للجنون وما يطلق عليه من أسماء من مثل: المائق المعتوه، الموسوس... لينتقل إلى الأمثال المضروبة في الجنون والحمق، مشيراً إلى الحيوانات، مضرب المثل في الحمق، بعد استنفاد ذكر الآدميين، وجعل المجانين في زمر وجماعات وأورد الأسباب التي أدت بكل صنف أو جماعة إلى ما وصل إليه، ولم تفته الإشارة إلى من تظاهروا بالجنون لهدف يريدون بلوغه، وبين أن الزمن الذي يعيش فيه حري بأن يكون دولة الحمق والجهل لما يتمتع به الحمقى من حظوة ومكانة مقارنة بأصحاب العقول النيرة، وإحاطة بكل جوانب الموضوع لفت إلى أن مصاحبة الحمقى تجر على أصحابها الويلات والمصائب ونصح بمجانبتهم ومصاحبة ذوي الحجى، كل هذه كانت مقدمات لا بد منها للوصول إلى الموضوع الأساسي الذي بدأ فيه برواية أخبار جماعة من عقلاء المجانين ونسبتهم إلى بلدانهم، مسجلاً أقوالهم ومحاوراتهم ورسائلهم وأشعارهم أو ما تمثلوا به من أشعار سواهم، وبعد الفراغ من ذلك عرج على طوائف المجانين منهم مثل: مجانين الأعراب، ومجانين النساء منتهياً إلى مجانين مجهولين لا تعرف أسماؤهم ولكن تعرف أخبارهم وأشعارهم وما نطقوا به، وبذلك يكون قد استوفى الموضوع، وفاءً بما وعد به.
User Avatar User Avatar User Avatar
36,114 currently reading
User Avatar User Avatar User Avatar
152,889 want to read
Sponsored
Sponsored

Book details & editions

ISBN 9395022
Publisher المكتبة العصرية
Publication date January 1016
Language Arabic
Pages 280 pages
Sponsored
Sponsored
About the Author
ابن حبيب النيسابوري

ابن حبيب النيسابوري

Follow
Known for writing in a clear, engaging, and easy-to-follow style. The work feels natural and flows smoothly, making it enjoyable from beginning to end.

Ratings & Reviews

5 ★
42%
4 ★
34%
3 ★
16%
2 ★
5%
1 ★
3%
3.85
BlueReads Choice
Sponsored

Write a Review

Community Reviews

Sort by:
Sponsored
Sponsored
Sponsored Content